قرار الفيفا والكيل بمكيالين

...

غزة_ بقلم إيهاب أبو الخير

في الوقت الذي كنا ننتظر فيه إصدار قرارات وعقوبات تخص الكيان الصهيوني لما يقوم به ما انتهاكات بحق الرياضة والرياضيين الفلسطينيين بعد لجان تقصي الحقائق التي زارت فلسطين، يطل علينا الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA (فيفا) القاضي بإيقاف اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم 12 شهرا عن المشاركة في أي مباراة أو مسابقة، وغرامة مالية 20 ألف فرنك، على خلفية دعوته قبل شهرين لحرق قميص الأرجنتيني ليونيل ميسي لخوض منتخب بلاده مباراة ودية ضد إسرائيل في العاصمة الفلسطينية القدس.

هذا القرار الذي يعتبر سياسياً بامتياز ويدل على تحيز الفيفا الواضح كون قرار لجنة الانضباط غير متجانس مع (الإساءة المفترضة)، إذ يوقع العقوبة القصوى على تهمة لم تثبت، ولم يتم عقد جلسة استماع بشأنها وهذا يعتبر منافياً ومحالفاً للقوانين واللوائح،  فضلا عن كونه قد تم الإعلان عنه على موقع (الفيفا) قبل إخطار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بشكل رسمي  وهو المتبع".

ويبدو أن التطور الملحوظ للرياضة الفلسطينية، وتحديداً وصول منتخبنا الوطني للترتيب رقم  75  على مستوى منتخبات العالم، والذي تخطى من خلاله ترتيب منتخب الكيان، كان بمثابة الغصة والغضب الكبير الذي اجتاح وزيرة الرياضة في دولة الاحتلال، وبالتالي كانت التوقعات بمضايقات وتنغيص كبير لرياضتنا الفلسطينية، نظراً للتدخل السياسي الواضح من وزراء الاحتلال.

ولو أردنا الكيل بمكيال واحد لكانت عقوبات صارمة لما يقوم به الاحتلال من منع تنقل البعثات الرياضية بين شطري الوطن، واقامة الأندية على أراضي المستوطنات وهو ما يخالف القوانين. واللوائح المعمل بها في " الفيفا"

ولكن هنا الكيل بمكيالين يعتبر أمراً واضحاً من لجان الفيفا التي يفترض أن يكون النزاهة والشفافية عنوانها الأسمى والأعلى.

المطلوب الآن  زخم اعلامي رياضية عربي واسع وكبير تنديداً بهذا القرار الذي يوجه لفلسطيني كدولة وسيادة، أكثر ما هو لكرة قدم.