من ثورة الحجارة ... لانتفاضة الرياضة الفلسطينية

...

غزة - كتب أسامة فلفل

اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى قبل (31) عام تقريبا في التاسع من ديسمبر عام 1987م ، حيث قوتها و عنفوانها دفع سلطات الاحتلال الصهيوني لإتباع سياسة تكسير العظام و القبضة الحديدية، ورغم الظروف الصعبة و التحديات الكبيرة و الإجراءات التعسفية بحق كل مكونات الشعب الفلسطيني ومنظومته الرياضية و سقوط الشهداء و الجرحى و الاعتقالات و الملاحقة و المطاردة ، وظلت جذوتها مشتعلة و اخذت و استحوذت على اهتمام ومتابعة العالم واصبحت قري و مدن و مخيمات و اسماء الشهداء و الجرحى و الاسري حاضرة في وجدان العالم .

 وعلى ايقاع الانتفاضة المجيدة انطلقت الانتفاضة الرياضية في القطاع الصامد المثابر من رفح قلعة الجنوب إلى شمال غزة الملتهب ، واتسعت رقعت انتشارها تحت مسمي الرياضة الشعبية فظهرت على المستوي التنظيمي و الإداري و الفني بشكل أرعب الاحتلال، وحظيت بدعم و إسناد قوي من رابطة الأندية الرياضية بقطاع غزة  برئاسة الأستاذ معمر احمد بسيسو ، حيث شكل هذا الانسجام و التوافق في الأهداف منصة انطلاق ناجحة  وأعطى زخما ساهم و بشكل فاعل في تحقيق وحدة الصف و الكلمة و الموقف و المواجهة مع الاحتلال ،واستطاعت الحركة الرياضية الشعبية الفلسطينية المنظمة بالقطاع الصامد أن ترسم وتحقق بشكل لافت المواقف النضالية و الوطنية في ملحمة تاريخية موثقة في كتابات و منشورات و مقالات الكتاب و المؤرخون الرياضيون الذين رصدوا صور الملحمة  النضالية التاريخية عبر شلال الدم النازف وحجم التضحيات التي قدمها شعبنا الفلسطيني و قطاعه الرياضي في هذه المحطة التاريخية.

و انسجاما مع حالة المد الرياضي المتعاظم شكلت الرياضة الشعبية و العمالية شرارة الانطلاقة الماجدة في أعادة حالة التوازن الرياضي و الوطني في ميدان و ساحة العطاء الفلسطيني، وإعطاء أشاره الضوء للأندية الرياضية للعودة لساحة و ميدان النضال  ولم و توجيه الشباب و تعبئة لمعركة الخلاص من تبعية الاحتلال

وتعزيزا لحالة المد الجماهيري و للمساهمة في خلق حالة وعي وطني متميز وبقيم الانتماء للوطن و المنظومة الرياضية الفلسطينية ، شرع تجمع غزة هاشم الرياضي بتنظيم البطولات التي تحمل أسماء الشهداء و المدن و القرى و المخيمات الصامدة ليشكل هذا النشاط تراثا ثقافيا و نضاليا ووطنيا عمل على دفع الحراك الرياضي و الوطني و تعزيز الروابط وخلق مناخ وحدوي يصب في خدمة مشروع الانتفاضة الفلسطينية المباركة

حقيقية لقد امن تجمع غزة هاشم الرياضي ومنذ الشرارة الأولي أن النشاط الرياضي وسيلة لإبراز و تجسيد وحدة الموقف وترسيخ الوحدة الوطنية الجامعة كأداة نضالية فعالة من اجل ابراز وتعميق الفعل الوطني الرياضي المقاوم.